ابن الناظم
69
شرح ألفية ابن مالك
وإن تخفّف أنّ فاسمها استكن * والخبر اجعل جملة من بعد أن وإن يكن فعلا ولم يكن دعا * ولم يكن تصريفه ممتنعا فالأحسن الفصل بقدأ ونفي أو * تنفيس أو لو وقليل ذكر لو وخفّفت كأنّ أيضا فنوي * منصوبها وثابتا أيضا روي يجوز ان تخفف ان المفتوحة فلا تلغى ولا يظهر اسمها الّا للضرورة كقول الشاعر لقد علم الضيف والمرملون * إذا اغبرّ أفق وهبت شمالا بأنّك ربيع وغيث مريع * وأنك هناك تكون الثمالا ولا يجيء خبرها الّا جملة اما اسمية كقول الشاعر في فتية كسيوف الهند قد علموا * أن هالك كل من يحفى وينتعل وكقوله تعالى . فَاعْلَمُوا أَنَّما أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ وَأَنْ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ . واما مصدرة بفعل اما مضمن دعاء كقراءة نافع . وَالْخامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْها إِنْ كانَ مِنَ الصَّادِقِينَ . واما غير متصرف نحو . وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى . واما متصرف مفصول من أن بقد نحو علمت أن قد قام زيد ويجوز ان يكون منه نحو قوله تعالى . وَنادَيْناهُ أَنْ يا إِبْراهِيمُ قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا . أو حرف نفي نحو . أَ فَلا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا . أَ يَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظامَهُ . أو حرف تنفيس نحو . علم أن سيكون منكم مرضى . أو لو كقوله تعالى . فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَنْ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ ما لَبِثُوا فِي الْعَذابِ الْمُهِينِ . وقوله تعالى . وَأَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً . وأكثر النحويين لم يذكروا الفصل بين ان المخففة وبين الفعل بلو وإلى ذلك أشار بقوله وقليل ذكر لو وربما جاء الفعل المتصرف غير مفصول كقول الشاعر علموا ان يؤملون فجادوا * قبل ان يسئلوا بأعظم سؤل وقول الآخر انشده الفراء اني زعيم يا نوي * قة ان امنت من الرزاح ونجوت من عرض المنو * ن من الغدوّ إلى الرواح ان تهبطين بلاد قو * م يرتعون من الطلاح واما كأن فيجوز تخفيفها وهي محمولة على أن المفتوحة في ترك الغائها الّا انه لا يلزم